
في اليوم العالمي للتعليم.. “أمل يتحدى الحرب” وإرادة ترسم مستقبل دارفور
24/ يناير
تحت شعار “أمل يتحدى الحرب”، وبمناسبة اليوم العالمي للتعليم الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 يناير، وجهت الدكتورة توحيدة عبد الرحمن يوسف، وزيرة التعليم والبحث العلمي والتدريب المهني بإقليم دارفور، رسالة ملهمة أكدت فيها أن التعليم يظل السلاح الأقوى لمواجهة التحديات، والركيزة الأساسية لبناء مجتمع معافى رغم جراحات الحرب.
محطة للتذكير: التعليم حق وليس رفاهية
منذ انطلاقه الأول في عام 2019 بالتعاون مع منظمة “اليونسكو”، تحول هذا اليوم إلى منصة عالمية للتأكيد على أن التعليم هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة بحلول عام 2030. وفي هذا العام، يأتي الشعار العالمي «دور الشباب في الإسهام المشترك في بناء مستقبل التعليم» ليضع الشباب في مقعد القيادة، لا كمستفيدين فحسب، بل كشركاء في صياغة واقع تعليمي جديد.
واقع مؤلم: 8 ملايين طفل خارج أسوار المدارس
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم، يواجه السودان -لا سيما في ولايات دارفور وكردفان- تحديات وجودية. فقد كشفت إحصائيات منظمة “اليونيسف” عن رقم مفزع: أكثر من 8 ملايين طفل سوداني باتوا خارج المدارس بسبب النزاع المسلح. هذا الرقم لا يمثل إحصاءً جافاً، بل هو جرس إنذار لضياع جيل كامل، وقصص مؤلمة لأطفال انتُزعوا من فصولهم الدراسية ليواجهوا مستقبلاً مجهولاً.
قلاع الصمود: معلمون بلا رواتب وأمل لا ينطفئ
رغم هذا المشهد القاتم، تبرز قصص صمود أسطورية في إقليم دارفور؛ حيث تحولت المدارس إلى “قلاع للصمود”. ووجهت الدكتورة توحيدة تحية إجلال وإكبار للمعلمين والمعلمات -الرعيل الأول- الذين واصلوا رسالتهم السامية:
- بلا مرتبات: في تضحية قلّ نظيرها.
- بلا مأوى: تحدوا ظروف النزوح لخدمة طلابهم.
- بإرادة وطنية: لإثبات أن الرسالة التعليمية أسمى من كل الظروف.
التزام حكومي: نحو نهضة تعليمية شاملة
وتنفيذاً لتوجيهات حكومة إقليم دارفور، أعلنت الوزارة استنفار كافة جهودها لتذليل العقبات أمام الطلاب المتأثرين بالحرب. وأكدت الدكتورة توحيدة عبد الرحمن:
“نحن نسخر كافة إمكانياتنا، ولن ندخر وقتاً أو وسيلة حتى يلتحق كل من حالت ظروف الحرب دون مواصلة تعليمه بركب العلم، عبر توفير البدائل التعليمية الملائمة التي تضمن حقهم الأصيل في التعلم.”
دعوة للشباب: كونوا صوتاً لمن فقدوا مدارسهم
اختتمت الوزيرة مقالها بدعوة صريحة للشباب السوداني، لمواجهة الأزمة بالإبداع والحماس، وأن يكونوا جزءاً من الحل عبر بناء منظومة تعليمية مرنة قادرة على تجاوز تداعيات الحرب، ليكون هذا العام هو “عام النهضة بالتعليم وللتعليم”.
وسم :أمل يتحدى الحرب
