
قبيل انطلاقها في 13 أبريل.. وزيرة تعليم دارفور: امتحانات الشهادة السودانية “طوق نجاة” يتحدى واقع الحرب والنزوح
مع العد التنازلي لانطلاق امتحانات الشهادة السودانية في الثالث عشر من أبريل 2026، تتجه أنظار السودانيين نحو هذا الحدث التعليمي المصيري. وفي ظل ظروف استثنائية، أكدت الدكتورة توحيدة عبد الرحمن يوسف، وزيرة التعليم والبحث العلمي والتدريب المهني بحكومة إقليم دارفور، أن هذه الامتحانات تمثل اختباراً حقيقياً لإرادة الصمود والاستمرار في وجه التحديات الأمنية والمعيشية.
استعدادات مكثفة في ظروف معقدة
تبذل وزارات التعليم بالولايات جهوداً حثيثة لضمان سير العملية الامتحانية في أجواء مستقرة وآمنة. وبالرغم من هذه الاستعدادات، تبرز عقبات أمنية ولوجستية كبيرة، خاصة في إقليم دارفور، حيث يواجه الطلاب صعوبات بالغة في الوصول إلى مراكز الامتحانات نتيجة لبُعد المسافات، ووعورة الطرق، والارتفاع الحاد في تكاليف السفر، مما يضع عبئاً إضافياً على الأسر والطلاب على حد سواء.
طلاب المعسكرات.. إرادة تتجاوز المحن
وفي مشهد يجسد قوة الإرادة، يواجه الطلاب اللاجئون والنازحون في المعسكرات ظروفاً قاسية تفتقر لأدنى مقومات البيئة التعليمية المنتظمة. وأشارت الوزيرة إلى أن هؤلاء الطلاب يعتمدون بشكل كبير على المبادرات المجتمعية لتعويض النقص الحاد في المؤسسات التعليمية، متمسكين بحقهم في التعليم كطريق وحيد لبناء مستقبل أفضل بعيداً عن مآسي اللجوء والنزوح.
المعلمون.. جنود الصفوف الأولى
ولم يخلُ تصريح الوزيرة من وقفة إجلال للمعلمين والمعلمات، الذين وصفتهم بـ “العمود الفقري للعملية التعليمية”، مشيدةً بدورهم البطولي في:
- العمل في أقسى الظروف الأمنية والمعيشية.
- التنقل لمسافات طويلة لضمان وصول الرسالة التعليمية.
- التفاني في أداء الواجب رغم التحديات التي تواجه استقرارهم المهني.
رسالة أمل
وختمت الدكتورة توحيدة عبد الرحمن حديثها بتوجيه رسالة دعم للطلاب الجالسين للامتحانات هذا العام، قائلة:
“إننا نرسل أطيب الأمنيات بالنجاح والتوفيق لكل طلابنا، آملين أن تكون هذه الخطوة هي بداية الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً لوطننا الجريح.
