
حين يُصبح طريق الامتحان ممرًا للبطولة
- فئات بيان, تنسيق ومتابعة, شكر وتقدير, لقاءات
- تاريخ 21/06/2025
- تعليقات 0 تعليق
21- 6 – 2025م – بورتسودان
مع اقتراب لحظة الحسم وبدء العد التنازلي لانطلاق إمتحانات الشهادة السودانية 2024م المؤجلة، يشهد الشارع التعليمي حركةً نابضة بالحياة، بطلتها أقدام طلابنا من ولايات دارفور إلي مراكز الإمتحانات بالولايات الآمنة يحملون في قلوبهم حلماً وفي أعينهم عزيمة لا تلين، متشبثين بالأمل، وكل طالب يحمل في داخله حكاية كفاح، وسؤالًا يُراهن أن تكون إجابته بوابة عبور نحو مستقبل مشرق. إن هذا التوافد ليس مجرد استعدادٍ لاختبار، بل هو استفتاءٌ على الإيمان بقوة العلم، وعلى رفض الاستسلام للظروف مهما كانت قاسية، ففي وقتٍ تُغلق فيه أبواب كثيرة بفعل الصراعات، يفتح التعليم نافذة نحو الأمل والحياة.
تحية فخر وإعزاز نوجهها لطلابنا
الشجعان الذين لم تمنعهم المسافات الطويلة ولا وعورة وخطورة الطريق من السعي وراء العلم والمعرفة. عزيمتهم الصلبة على مواصلة التعليم رغم كل التحديات تُمثل أعظم معاني الإرادة والطموح، وأن هذه الرحلة ليست مجرد رحلة نحو قاعات الامتحانات، بل هو تعبير حي عن الحلم، عن الإيمان بأن التعليم هو مفتاح المستقبل، وهذه التضحيات تستحق أن تُروى لتكون مصدر إلهام لكل من يعتقد أن الظروف أقوى منه.
كل الشكر والتقدير لمعلميهم الذين يشعلون فيهم شعلة الأمل، هؤلاء لم يكونوا مجرد ناقلي معرفة داخل الفصول، بل حملوا على عاتقهم مسؤولية إنسانية عظيمة، وساهموا في تمهيد طريق العلم لطلابهم رغم الصعوبات والتحديات، هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون. إن تفانيكم في خدمة أبنائنا الطلاب، وحرصكم على راحتهم وسلامتهم، يُجسّد أعلى درجات المسؤولية والإنسانية، ويعكس روح المعلم الحقيقي الذي يبني الأوطان بعلمه وعطائه، فأنتم الشركاء الحقيقيون في النجاح،
بارك الله في جهودكم، وكتب لكم الأجر والثواب علي هذا العطاء النبيل.
كلمات شكر خاصة لأولياء الأمور الأفاضل الذين وقفوا إلى جانب أبنائهم الطلاب، ورافقوهم في رحلتهم الشاقة نحو مراكز الامتحانات. إن وقوفكم لم يكن مجرد مرافقة، بل كان دعمًا نفسيًا ومعنويًا لا يُقدّر بثمن، ورسالة قوية بأن الأسرة هي السند الأول والأخير في درب التعليم، لقد صنعتم بأفعالكم أعظم صور التضحية وأسمى معاني المسئولية، وكنتم نموذجا يُحتذى به في الإيمان بأهمية التعليم مهما كانت الظروف، مرافقتكم كانت الأمان في طريق العلم،
شكرًا لكم.. أنتم السند والضياء.
د/ توحيدة عند الرحمن يوسف وزيرة التعليم والبحث العلمي بحكومة إقليم دارفور
